بهمنيار بن المرزبان
406
التحصيل
يجب « 1 » لها أحدهما « 2 » فإنّه إذا الحق بها شرط عدم ساير ما يمكن أن يلحقه تخصّص ، وليس المعنىّ بالجنس هاهنا وبالنوع ، الحقيقيّين منهما بل الخاصّ والعامّ . والفرق بين المضاف الّذي هو المقولة وبين المضاف الّذي ليس بمقولة بل شيء تلحقها [ تلحقه ] « 3 » الإضافة أنّ الّذي هو المقولة هو شيء يتحقّق شيئيته بأنّه مقول الماهيّة بالقياس إلى غيره وأنّه مخصّص من قبيل « 4 » ذلك ، ولا يتخصّص « 5 » بغيره . والآخر أنّ شيئيّته يتقوّم بوجود خاصّ بجسم « 6 » ثمّ يلحقه الإضافة ، ولا يكون هذا من قبيل « 7 » الإضافة الّتي هي المقولة ، فإذا كان المضاف لا وجود له إلّا أنّه مضاف فيلزم أن يكون إذا حصل أحد طرفيه محصّلا كان الآخر محصّلا « 8 » بسببه ، حتّى إذا قلت : « ضعف » مطلقا من غير تحصيل تمثّل لك بإزائه نصف من غير تحصيل ؛ وإذا قلت « ضعف هو أربعة » تمثّل لك بإزائه نصف هو اثنان . ونقول : إنّ تحصيل المضاف يفهم منه معان [ من معان ] « 9 » ، فلنقدّم لهذا مقدّمة : فنقول : إنّ المضاف ليس له وجود متقرّر [ منفرد ] « 10 » كوجود السّواد والبياض ، بل وجوده أن يكون أمرا لاحقا للأشياء ، وتخصيصه « 11 » بتخصيص هذا اللّحوق لا
--> ( 1 ) - لفظة « يجب » ساقطة عن ف . ( 2 ) - الشفاء : وكانت إذا الحق بها شرط وجود ذلك المعنى لجسم تخصصت فإنها إذا الحق بها شرط عدم ذلك المعنى تخصصت . ( 3 ) - سائر النسخ : يلحقه . ( 4 ) - ض : من قبل . ( 5 ) - ف : ولا مخصص . ( 6 ) - ض : لجسم . ( 7 ) - ف : لا يكون من هذا القبيل . ( 8 ) - سائر النسخ : بسببه محصلا . ( 9 ) - ف : يفهم من معان . ض ، ج : يفهم منه معان . الشفاء : لفظ يفهم منه معان . ( 10 ) - ج : متقرر . ف ، ض : منفرد . الشفاء : مفرد . ( 11 ) - ج : تخصصه بتخصص . ف ، ض ، الشفاء : تخصصه بتخصص . . .